محمد تقي النقوي القايني الخراساني
314
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
معصومين عن الذّنوب مطلقا على ما قرّر في محلَّه ويستفاد من معنى العصمة امّا صدور التّوبة عنهم فهو ممّا لا خلاف فيه وقد شهد القرآن والنّصوص به . قال اللَّه تعالى : في آدم - * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه ِ إِنَّه ُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * ( البقرة - 37 ) . وقال تعالى : عن إبراهيم - * ( رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وأَرِنا مَناسِكَنا وتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * ( 128 ) وفى محمّد ( ص ) - * ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْه ُ إِنَّه ُ كانَ تَوَّاباً ) * ( النّصر - 3 ) . وأيضا قال تعالى - * ( كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي ) * ( الرّعد - 30 ) . وقال تعالى : * ( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ومَنْ تابَ مَعَكَ ولا تَطْغَوْا ) * الآية ( هود - 112 ) . وقوله تعالى : * ( لِيَغْفِرَ لَكَ أللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ) * ( الفتح آيهء 3 ) . وامّا الآثار فكثيره . قال الصّادق ( ع ) انّ رسول اللَّه ( ص ) كان يتوب إلى اللَّه ويستغفره في كلّ يوم وليلة مأئة مرّة من غير ذنب . وروى أيضا انّه ( ص ) لم يكن يجلس مجلسا ولو كان خفيفا الَّا استغفر